ابن كعب بن مالك ، أن امرأة يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مصلية
بخيبر ، فقال : " ما هذه ؟ " قالت : هدية . وحذرت أن تقول صدقة فلا يأكل .
قال : فأكل وأصحابه ثم قال : " أمسكوا " ثم قال للمرأة : " هل سممت ؟
" قالت : من أخبرك هذا ؟ قال : " هذا العظم " لساقها وهو في يده ، قالت : نعم . قال :
" لم " قالت : أردت إن كنت كاذبا أن نستريح منك ، وإن كنت نبيا لم يضرك . قال :
فاحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا .
ومات بعضهم .
قال الزهري : فأسلمت فتركها النبي صلى الله عليه وسلم .
قال البيهقي : هذا مرسل ، ولعله قد يكون عبد الرحمن حمله عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنه .
وذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود ، عن عروة ، وكذلك موسى بن عقبة عن
الزهري قالوا : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وقتل منهم من قتل ، أهدت
زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاة مصلية وسمتها ، وأكثرت
في الكتف والذراع ، لأنه بلغها أنه أحب أعضاء الشاة إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور ،
وهو أحد بني سلمة ، فقدمت إليهم الشاة المصلية ، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكتف وانتهش منها ، وتناول بشر عظما فانتهش منه ، فلما استرط ( 1 ) رسول الله صلى
الله عليه وسلم لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ارفعوا أيديكم فإن كتف هذه الشاة يخبرني أني نعيت فيها " فقال بشر بن البراء :
هامش
( 1 ) استرط : ابتلع .