مصلية ( 1 ) ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذراع فأكل منها ، وأكل رهط من أصحابه معه ، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " ارفعوا أيديكم " .
وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فدعاها فقال لها " أسممت هذه
الشاة ؟ " قالت اليهودية : من أخبرك ؟ قال : " أخبرتني هذه التي في يدي " وهي الذراع ،
قالت : [ نعم ] . قال : " فما أردت بذلك ؟ " قالت : قلت : إن كنت نبيا فلن تضرك ،
وإن لم تكن نبيا استرحنا منك .
فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها ، وتوفى بعض أصحابه الذين أكلوا
من الشاة ، واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة ،
حجمه أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى لبني بياضة من الأنصار .
* * *
ثم قال أبو داود : حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا خالد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية نحو حديث
جابر . قال : فمات بشر بن البراء بن معرور ، فأرسل إلى اليهودية فقال : " ما حملك
على الذي صنعت ؟ " فذكر نحو حديث جابر ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت
ولم يذكر أمر الحجامة .
قال البيهقي : ورويناه من حديث حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة .
قال : ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء ، ثم لما مات بشر بن البراء أمر بقتلها .
وروى البيهقي من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) مصلية : مشوية .