" ما حملك على ما صنعت ؟ " قالت : أردت أن أعلم إن كنت نبيا فسيطلعك الله عليه ،
وإن كنت كاذبا أريح الناس منك . قال : فما عرض لها رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
رواه أبو داود عن هارون بن عبد الله ، عن سعيد بن سليمان به .
ثم روى البيهقي عن طريق عبد الملك بن أبي نضرة ، عن أبيه ، عن جابر بن
عبد الله نحو ذلك .
وقال الإمام أحمد : حدثنا شريح ، حدثنا عباد ، عن هلال - هو ابن خباب - عن
عكرمة ، عن ابن عباس أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة
مسمومة ، فأرسل إليها فقال : " ما حملك على ما صنعت ؟ " قالت : أحببت - أو أردت -
إن كنت نبيا فإن الله سيطلعك عليه ، وإن لم تكن نبيا أريح الناس منك .
قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد من ذلك شيئا احتجم ، قال :
فسافر مرة فلما أحرم وجد من ذلك شيئا فاحتجم .
تفرد به أحمد وإسناده حسن .
وفي الصحيحين من حديث شعبة عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك ، أن امرأة
يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها ، فجئ بها إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك ، قالت : أردت لأقتلك . فقال : " ما كان
الله ليسلطك علي " أو قال : " على ذلك " . قالوا : ألا تقتلها ؟ قال : " لا " .
قال أنس : فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو داود : حدثنا سليمان بن داود المهري ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب ، قال : كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة
السيرة النبوية — صفحة 396
مساهمون: ابن كثير
ص٣٩٦