الغزوة . رواه الإمام أحمد من طريق عراك بن مالك ، عن أبي هريرة وأنه قدم على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في أسهامهم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا روح ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن يزيد ، عن
عمار بن أبي عمار ، قال : ما شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغنما قط إلا قسم
لي ، إلا خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة .
قلت : وكان أبو هريرة وأبو موسى جاءا بين الحديبية وخيبر .
وقد قال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو
إسحاق ، عن مالك بن أنس ، حدثني ثور ، حدثني سالم مولى [ عبد الله ] بن مطيع ،
أنه سمع أبا هريرة يقول : افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة ، إنما غنمنا الإبل والبقر
والمتاع والحوائط ، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ومعه
عبد له يقال له مدعم أهداه له بعض بني الضبيب ، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عاثر حتى أصاب ذلك العبد ، فقال الناس : هنيئا له الشهادة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أصابها يوم
خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا " .
فجاء رجل حين سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين
فقال : هذا شئ كنت أصبته . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك أو
شراكين من نار " .
ذكر قصة الشاة المسمومة
وما كان من أمر البرهان الذي ظهر عندها والحجة البالغة فيها
قال البخاري : رواه عروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال :
السيرة النبوية — صفحة 394
مساهمون: ابن كثير
ص٣٩٤