أن يقرسوا الماء في الشنان ( 1 ) ثم يجرونه عليهم إذا أتى الفجر ويذكرون اسم الله عليه ،
ففعلوا ذلك فكأنما نشطوا من عقل .
* * *
قال البيهقي : ورويناه عن عبد الرحمن بن رافع موصولا ، وعنه : بين صلاتي
المغرب والعشاء .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى وبهز ، قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن
هلال ، حدثنا عبد الله بن مغفل ، قال : دلي جراب من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت :
لا أعطي أحدا منه شيئا . قال : فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم .
وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مغفل ،
قال : كنا نحاصر قصر خيبر ، فألقى إلينا جراب فيه شحم ، فذهبت فأخذته فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت .
وقد أخرجه صاحبا الصحيح من حديث شعبة . ورواه مسلم أيضا عن شيبان بن
فروخ ، عن عثمان بن المغيرة .
وقال ابن إسحاق : ، وحدثني من لا أتهم عن عبد الله بن مغفل المزني قال : أصبت من
فئ خيبر جراب شحم ، قال : فاحتملته على عنقي إلى رحلي وأصحابي . قال : فلقيني
صاحب المغانم الذي جعل عليها ، فأخذ بناحيته وقال : هلم حتى تقسمه بين المسلمين .
قال : وقلت : لا والله لا أعطيكه . قال : وجعل يجاذبني الجراب ، قال : فرآنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك فتبسم ضاحكا ، ثم قال لصاحب المغانم : خل بينه وبينه .
قال : فأرسله فانطلقت به إلى رحلي وأصحابي فأكلناه .
هامش
( 1 ) يقرسوا : يبردوا . والشنان : القرب .