ورواه مسلم أيضا من حديث حماد بن زيد ، وله طرق عن أنس .
وقال البخاري : حدثنا آدم ، عن شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب قال : سمعت
أنس بن مالك يقول : سبى النبي صلى الله عليه وسلم صفية فأعتقها وتزوجها . قال ثابت
لانس : ما أصدقها ؟ قال : أصدقها نفسها فأعتقها .
تفرد به البخاري من هذا الوجه .
قال البخاري : حدثنا عبد الغفار بن داود ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ح .
وحدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا وهب ، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن
عمرو مولى المطلب ، عن أنس بن مالك قال : قدمنا خيبر فلما فتح صلى الله عليه وسلم
الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيى بن أخطب ، وقد قتل زوجها وكانت عروسا ،
فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ، فخرج بها حتى بلغ بها سد الصهباء ( 1 ) حلت
فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم صنع حيسا في نطع ( 2 ) صغير ثم قال لي :
آذن من حولك . فكانت تلك وليمته على صفية . ثم خرجنا إلى المدينة فرأيت النبي
صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة ثم يجلس عند بعيره ، فيضع ركبته وتضع صفية
رجلها على ركبته حتى تركب .
تفرد به دون مسلم .
وقال البخاري : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ،
أخبرني حميد ، أنه سمع أنسا يقول : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمد
ثلاث ليال يبنى عليه بصفية ، فدعوت المسلمين إلى وليمته وما كان فيها من خبز ولحم ،
وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت فألقى عليها التمر والأقط والسمن ، فقال
المسلمون : إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه ؟ فقالوا : إن حجبها فهي إحدى
هامش
( 1 ) الصهباء : موضع بينه وبين خيبر مرحلة . والسد : الحاجز .
( 2 ) النطع : بساط من الأديم .