وقد استدل الجمهور بهذا الحديث على الامام مالك في تحريمه شحوم ذبائح اليهود
وما كان غلبهم عليه غيرهم من المسلمين ، لان الله تعالى قال : " وطعام الذين أوتوا
الكتاب حل لكم " قال : " لكم " قال : وليس هذا من طعامهم . فاستدلوا عليه بهذا
الحديث وفيه نظر . وقد يكون هذا الشحم مما كان حلالا لهم والله أعلم .
وقد استدلوا بهذا الحديث على أن الطعام لا يخمس ، ويعضد ذلك ما رواه الإمام أبو
داود : حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا إسحاق الشيباني ، عن
محمد بن أبي مجالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال : قلت : كنتم تخمسون الطعام
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أصبنا طعاما يوم خيبر ، وكان الرجل يجئ
فيأخذ منه قدر ما يكفيه ثم ينصرف .
تفرد به أبو داود وهو حسن .
السيرة النبوية — صفحة 370
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٠