زيد : على ما يبايع ابن حنظلة الناس ؟ قيل له : على الموت . فقال : لا أبايع على ذلك أحدا
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان شهد معه الحديبية .
وقد رواه البخاري أيضا ومسلم من طرق عن عمرو بن يحيى به .
وقال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد قلت
لسلمة بن الأكوع : على أي شئ بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ؟
قال : على الموت .
ورواه مسلم من حديث يزيد بن أبي عبيد .
وفي صحيح مسلم عن سلمة أنه بايع ثلاث مرات في أوائل الناس ووسطهم وأواخرهم .
وفي الصحيح عن معقل بن يسار أنه كان آخذا بأغصان الشجرة عن وجه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس ، وكان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يومئذ أبو سنان ، وهو وهب بن محصن أخو عكاشة بن محصن ، وقيل سنان
ابن أبي سنان .
وقال البخاري : حدثني شجاع بن الوليد ، سمع النضر بن محمد ، حدثنا صخر بن
الربيع ، عن نافع قال : إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر ، وليس كذلك ،
ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار أن يأتي به
ليقاتل عليه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع عند الشجرة ، وعمر لا يدري بذلك ،
فبايعه عبد الله ، فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي
تحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر .
وقال هشام بن عمار : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عمر بن محمد العمري ، أخبرني
نافع ، عن ابن عمر أن الناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تفرقوا
في ظلال الشجرة ، فإذا الناس محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عبد الله انظر
السيرة النبوية — صفحة 328
مساهمون: ابن كثير
ص٣٢٨