عليه وسلم بعث طائفة منهم فيهم أبو قتادة ولم يحرم أبو قتادة حتى قتل ذلك الحمار الوحشي
فأكل منه هو وأصحابه ، وحملوا منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثناء الطريق
فقال : هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا : لا . قال : فكلوا
ما بقي من الحمار .
وقد قال البخاري : حدثنا شعبة بن الربيع ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى
عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال : انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام
الحديبية فأحرم أصحابي ولم أحرم .
* * *
وقال البخاري : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا شبابة بن سوار الفزاري ، حدثنا شعبة ،
عن قتادة عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها .
حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا طارق ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه
أنه كان فيمن بايع تحت الشجرة فرجعنا إليها العام المقبل فعميت علينا .
وقال البخاري أيضا : حدثنا محمود ، حدثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن طارق بن
عبد الرحمن ، قال : انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون ، فقلت : ما هذا المسجد ؟ قالوا :
هذه الشجرة حيث بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان . فأتيت سعيد بن المسيب
فأخبرته فقال سعيد : حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت
الشجرة ، قال : فلما كان من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها .
ثم قال سعيد : إن أصحاب محمد لم يعلموها ، وعلمتموها أنتم ! فأنتم أعلم ؟
ورواه البخاري ومسلم من حديث الثوري وأبي عوانة وشبابة عن طارق .
وقال البخاري : حدثنا سعيد ، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن عمرو بن يحيى ، عن
عباد بن تميم قال : لما كان يوم الحرة والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة ، فقال ابن
السيرة النبوية — صفحة 327
مساهمون: ابن كثير
ص٣٢٧