قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت : والله إنها لعندي تحدث معي تضحك
ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق إذ هتف هاتف باسمها
أين فلانة ؟ قالت : أنا والله . قالت : قلت لها : ويلك مالك ؟ قالت : أقتل ! قلت : ولم ؟
قالت : لحدث أحدثته . قالت : فانطلق بها فضربت عنقها .
وكانت عائشة تقول : فوالله ما أنسى عجبا منها طيب نفسها وكثرة ضحكها وقد
عرفت أنها تقتل !
وهكذا رواه الإمام أحمد ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق به .
قال ابن إسحاق : هي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته . يعنى فقتلها
رسول الله صلى الله عليه وسلم به .
قال ابن إسحاق في موضع آخر : وسماها نباتة امرأة الحكم القرظي .
* * *
قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة
ونساءهم وأبناءهم على المسلمين بعد ما أخرج الخمس ، وقسم للفارس ثلاثة أسهم ، سهمين
للفرس وسهما لراكبه وسهما للراجل ، وكانت الخيل يومئذ ستا وثلاثين . قال : وكان
أول فئ وقعت فيه السهمان وخمس .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن زيد بسبايا من
بني قريظة إلى نجد فابتاع بها خيلا وسلاحا . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
اصطفى من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، وكان
عليها حتى توفى عنهما وهي في ملكه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض
عليها الاسلام فامتنعت ثم أسلمت بعد ذلك فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها
السيرة النبوية — صفحة 242
مساهمون: ابن كثير
ص٢٤٢