فقدمه ثابت فضربت عنقه .
فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله : " ألقى الأحبة " قال : يلقاهم والله في نار جهنم
خالدا فيها مخلدا !
قال ابن إسحاق : " فيلة " بالفاء والياء المثناة من أسفل وقال ابن هشام ، بالقاف
والباء الموحدة . وقال ابن هشام : الناضح : البعير الذي يستقى عليه الماء لسقي النخل .
وقال أبو عبيدة : معناه إفراغة دلو .
* * *
قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت
منهم . فحدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم ،
وكنت غلاما ، فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي .
ورواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك بن عمير ، عن عطية
القرظي نحوه .
وقد استدل به من ذهب من العلماء إلى أن إنبات الشعر الخشن حول الفرج دليل
على البلوغ ، بل هو بلوغ في أصح قولي الشافعي .
ومن العلماء من يفرق بين صبيان أهل الذمة ، فيكون بلوغا في حقهم دون غيرهم ،
لان المسلم قد يتأذى بذلك لمقصد .
وقد روى إسحاق عن أيوب بن عبد الرحمن ، أن سلمى بنت قيس أم المنذر
استطلقت من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن شموال ، وكان قد بلغ فلاذ بها ،
وكان يعرفهم قبل ذلك فأطلقه لها ، وكانت قالت : يا رسول الله إن رفاعة يزعم أنه
سيصلي ويأكل لحم الجمل . فأجابها إلى ذلك فأطلقه .
السيرة النبوية — صفحة 241
مساهمون: ابن كثير
ص٢٤١