فأولتها المدينة ، وأنى مردف كبشا وأولته كبش الكتيبة ، ورأيت أن سيفي ذا الفقار
فل ، فأولته فلا فيكم ، ورأيت بقرا يذبح ، فبقر ( 1 ) ، والله خير .
رواه الترمذي وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه به .
وروى البيهقي من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس مرفوعا قال :
رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا ، وكأن ضبة سيفي انكسرت ، فأولت
أنى أقتل كبش القوم ، وأولت كسر ضبة سيفي قتل رجل من عترتي .
فقتل حمزة ، وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة ، وكان صاحب اللواء .
* * *
وقال موسى بن عقبة : ورجعت قريش فاستجلبوا من أطاعهم من مشركي العرب ،
وسار أبو سفيان بن حرب في جمع قريش ، وذلك في شوال من السنة المقبلة من وقعة
بدر ، حتى نزلوا ببطن الوادي الذي قبلي أحد ، وكان رجال من المسلمين لم يشهدوا
بدرا قد ندموا على ما فاتهم من السابقة ، وتمنوا لقاء العدو ليبلوا ما أبلى إخوانهم
يوم بدر .
فلما نزل أبو سفيان والمشركون بأصل أحد فرح المسلمون الذين لم يشهدوا بدرا
بقدوم العدو عليهم ، وقالوا : قد ساق الله علينا أمنيتنا .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى ليلة الجمعة رؤيا فأصبح ، فجاءه نفر من
أصحابه فقال لهم : " رأيت البارحة في منامي بقرا تذبح ، والله خير ، ورأيت سيفي ذا الفقار
انقصم من عند ضبته ، أو قال : به فلول ، فكرهته ، وهما مصيبتان ، ورأيت أنى في درع
حصينة وأنى مردف كبشا " .
فلما أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤياه ، قالوا : يا رسول الله ، ماذا
هامش
( 1 ) يريد بالبقر هنا : مصدر بقره يبقره بقرا ، أي شق بطنه .