الحبشة ، قلما يخطئ بها ، فقال له : اخرج مع الناس ، فإن أنت قتلت حمزة عم محمد بعمى
طعيمة بن عدي فأنت عتيق .
* * *
قال : فخرجت قريش بحدها وحديدها وجدها وأحابيشها ، ومن تابعها من بني
كنانة وأهل تهامة ، وخرجوا معهم بالظعن ( 1 ) التماس الحفيظة وألا يفروا .
وخرج أبو سفيان صخر بن حرب ، وهو قائد الناس ، ومعه زوجته هند بنت
عتبة بن ربيعة .
وخرج عكرمة بن أبي جهل بزوجته ابنة عمه أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن
المغيرة . وخرج عمه الحارث بن هشام بزوجته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة .
وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية ، وخرج عمرو
ابن العاص بربطة بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم ابنه عبد الله بن عمرو .
وذكر غيرهم ممن خرج بامرأته .
قال : وكان وحشي كلما مر بهند بنت عتبة أو مرت به تقول : ويها أبا دسمة اشف
واشتف . يعنى تحرضه على قتل حمزة بن عبد المطلب .
قال : فأقبلوا حتى نزلوا بعينين بجبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي
مقابل المدينة .
فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قال لهم : " قد رأيت والله خيرا ،
رأيت بقرا تذبح ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أنى أدخلت يدي في درع
حصينة . فأولتها المدينة " .
وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم جميعا عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، عن
هامش
( 1 ) الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ما دامت في هودج .