غزوة أحد
في شوال سنة ثلاث
" فائدة " ذكرها المؤلف في تسمية أحد . قال : سمى أحد أحدا لتوحده من بين
تلك الجبال .
وفى الصحيح : " أحد جبل يحبنا ونحبه " قيل : معناه أهله . وقيل : لأنه كان
يبشره بقرب أهله إذا رجع من سفره ، كما يفعل المحب . وقيل : على ظاهره كقوله :
" وإن منها لما يهبط من خشية الله " .
وفى الحديث عن أبي عبس بن جبر : " أحد يحبنا ونحبه ، وهو على باب الجنة ،
وعير يبغضنا ونبغضه . وهو على باب من أبواب النار " .
قال السهيلي مقويا لهذا الحديث : وقد ثبت أنه عليه السلام قال : " المرء مع
من أحب " .
وهذا من غريب صنع السهيلي . فإن هذا الحديث إنما يراد به الناس ، ولا يسمى
الجبل امرءا .
وكانت هذه الغزوة في شوال سنة ثلاث . قاله الزهري وقتادة وموسى بن عقبة
ومحمد بن إسحاق ومالك .
قال ابن إسحاق : للنصف من شوال . وقال قتادة : يوم السبت الحادي عشر منه .
قال مالك : وكانت الوقعة في أول النهار ، وهي على المشهور التي أنزل الله فيها قوله
تعالى : " وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم . إذ
همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون . ولقد نصركم
الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون . إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن