أيمن الحبشي مولى بني مخزوم ، عن جابر بقصة الكدية وربط الحجر على
بطنه الكريم .
ورواه البيهقي في الدلائل ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ،
عن يونس بن بكير ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر ، بقصة الكدية
والطعام . وطوله أتم من رواية البخاري قال فيه : لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بمقدار
الطعام قال للمسلمين جميعا : قوموا إلى جابر . فقاموا ، قال : فلقيت من الحياء ما لا يعلمه
إلا الله ، وقلت : جاءنا بخلق على صاع من شعير وعناق . دخلت على امرأتي أقول :
افتضحت ، جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق أجمعين ، فقالت : هل كان
سألك كم طعامك ؟ قلت : نعم . فقالت : الله ورسوله أعلم .
قال : فكشفت عنى غما شديدا ، قال : فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
خدمي ودعيني من اللحم . وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يثرد ويغرف اللحم
ويخمر هذا ويخمر هذا ، فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين ويعود التنور
والقدر أملا ما كانا !
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلي وأهدى . فلم تزل تأكل وتهدى يومها .
وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن
عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر به وأبسط أيضا ، وقال في آخره : وأخبرني
أنهم كانوا ثمانمائة أو قال : ثلاثمائة .
وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر . فذكر
القصة بطولها في الطعام فقط وقال : وكانوا ثلاثمائة .
* * *
ثم قال البخاري : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا حنظلة بن أبي
السيرة النبوية — صفحة 188
مساهمون: ابن كثير
ص١٨٨