فلذلك اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جابر جمله ، وهو مطيته ، فأعطاه ثمنه ثم
رده عليه وزاده مع ذلك .
قال : ففيه تحقيق لما كان أخبره به عن أبيه .
وهذا الذي سلكه السهيلي هاهنا إشارة غريبة وتخيل بديع . والله سبحانه
وتعالى أعلم .
وقد ترجم الحافظ البيهقي في كتابه " دلائل النبوة " على هذا الحديث في هذه الغزوة
فقال : باب ما كان ظهر في غزاته هذه من بركاته وآياته في جمل جابر بن عبد الله
رضي الله عنه .
وهذا الحديث له طرق عن جابر وألفاظ كثيرة ، وفيه اختلاف كثير في كمية ثمن
الجمل وكيفية ما اشترط في البيع . وتحرير ذلك واستقصاؤه لائق بكتاب البيع من الاحكام
والله أعلم . وقد جاء تقييده بهذه الغزوة ، وجاء تقييده بغيرها ، كما سيأتي . ومستبعد تعداد
ذلك والله أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 168
مساهمون: ابن كثير
ص١٦٨