غزوة بني النضير
وهي التي أنزل الله تعالى فيها سورة الحشر
في صحيح البخاري عن ابن عباس أنه كان يسميها سورة بني النضير .
وحكى البخاري عن الزهري ، عن عروة أنه قال : كانت بنو النضير بعد بدر بستة
أشهر قبل أحد .
وقد أسنده ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبيه ، عن عبد الله بن صالح ، عن الليث ،
عن عقيل ، عن الزهري به .
وهكذا روى حنبل بن إسحاق ، عن هلال بن العلاء ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ،
عن مطرف بن مازن اليماني ، عن معمر ، عن الزهري ، فذكر غزوة بدر في سابع عشر
رمضان سنة ثنتين .
قال : ثم غزا بني النضير ، ثم غزا أحدا في شوال سنة ثلاث ، ثم قاتل يوم الخندق في
شوال سنة أربع .
وقال البيهقي : وقد كان الزهري يقول : هي قبل أحد .
قال : وذهب آخرون إلى أنها بعدها ، وبعد بئر معونة أيضا .
قلت : هكذا ذكر ابن إسحاق كما تقدم ، فإنه بعد ذكره بئر معونة ورجوع عمرو
ابن أمية وقتله ذينك الرجلين من بني عامر ، ولم يشعر بعهدهما الذي معهما من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ولهذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد قتلت
رجلين لأدينهما " .
قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في
دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية ، للعهد الذي كان صلى الله