وفيه عن أبي موسى وأسماء رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد تقدم حديث أبي موسى ، وهو في الصحيحين ، وسيأتي حديث أسماء بنت
عميس ، بعد فتح خيبر حين قدم من كان تأخر من مهاجرة الحبشة ، إن شاء الله ،
وبه الثقة .
وقال البخاري : حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن سليمان بن إبراهيم ،
عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فيرد
علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا ، فقلنا : يا رسول الله ، إنا كنا
نسلم عليك فترد علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي لم ترد علينا .
قال : " إن في الصلاة شغلا " .
وقد روى البخاري أيضا ومسلم وأبو داود والنسائي من طرق أخر ، عن سليمان بن
مهران ، عن الأعمش به :
وهو يقوى تأويل من تأول حديث زيد بن أرقم الثابت في الصحيحين : كنا نتكلم
في الصلاة ، حتى نزل قوله : " وقوموا لله قانتين " ( 1 فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام " .
على أن المراد جنس الصحابة ، فإن زيدا أنصاري مدني ، وتحريم الكلام في الصلاة
ثبت بمكة ، فتعين الحمل على ما تقدم .
وأما ذكره الآية وهي مدينة فمشكل ، ولعله اعتقد أنها المحرمة لذلك ، وإنما كان
المحرم له غيرها معها . والله أعلم .
* * *
قال ابن إسحاق : وكان ممن دخل منهم بجوار ( 2 ) [ فيما سمى لنا ( 3 ) ] عثمان بن
هامش
( 1 ) سورة البقرة 238
( 2 ) الأصل : وكان ممن دخل معهم بجوار . وهو تحريف ، وما أثبته عن ابن هشام
( 3 ) من ابن هشام .