وفى رواية عنه بهذا الاسناد " مردفين " بعضهم على أثر بعض وكذا قال أبو ظبيان
والضحاك وقتادة .
وقد روى علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس قال : وأمد الله نبيه والمؤمنين
بألف من الملائكة ، وكان جبريل في خمسمائة مجنبة وميكائيل في خمسمائة مجنبة ،
وهذا هو المشهور .
ولكن قال ابن جرير : حدثني المثنى ، حدثنا إسحاق ، حدثنا يعقوب بن محمد
الزهري ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن الربعي ، عن أبي الحويرث عن محمد بن
جبير ، عن علي ، قال : نزل جبريل في ألف من الملائكة على ميمنة النبي صلى الله عليه
وسلم وفيها أبو بكر ، ونزل ميكائيل في ألف من الملائكة على ميسرة النبي صلى الله عليه
وسلم ، وأنا في الميسرة .
ورواه البيهقي في الدلائل ، من حديث محمد بن جبير ، عن علي ، فزاد : ونزل إسرافيل
في ألف من الملائكة .
وذكر أنه طعن يومئذ بالحربة حتى اختضبت إبطه من الدماء ، فذكر أنه نزلت ثلاثة
آلاف من الملائكة .
وهذا غريب وفى إسناده ضعف ، ولو صح لكان فيه تقوية لما تقدم من
الأقوال . ويؤيدها قراءة من قرأ : " بألف من الملائكة مردفين " بفتح الدال .
والله أعلم .
وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، حدثنا محمد بن سنان القزاز ،
حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب ، أخبرني إسماعيل بن عوف بن عبد الله بن أبي رافع ، عن عبد الله بن محمد بن عمر
ابن علي بن أبي طالب ، عن أبيه عن جده ، قال : لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ،
ثم جئت مسرعا لأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ، قال : فجئت فإذا هو
السيرة النبوية — صفحة 418
مساهمون: ابن كثير
ص٤١٨