عبيدة وعتبة بينهما بضربتين ، كلاهما أثبت صاحبه ، وكر حمزة وعلى بأسيافهما على عتبة
فذففا ( 1 ) عليه ، واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابهما ( 2 ) . رضي الله عنه .
* * *
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي ذر :
أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية " هذان خصمان اختصموا في ربهم " ( 3 ) نزلت في
حمزة وصاحبه ، وعتبة وصاحبه ، يوم برزوا في بدر .
هذا لفظ البخاري في تفسيرها .
وقال البخاري : حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، سمعت أبي ،
حدثنا أبو مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : أنا أول من
يجثو بين يدي الرحمن عز وجل في الخصومة يوم القيامة .
قال قيس : وفيهم نزلت : " هذان خصمان اختصموا في ربهم " قال : هم الذين
بارزوا يوم بدر : على وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة .
تفرد به البخاري .
وقد أوسعنا الكلام عليها في التفسير بما فيه كفاية ولله الحمد والمنة .
وقال الأموي : حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن ابن المبارك ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله البهى ، قال : برز عتبة وشيبة والوليد ، وبرز إليهم
حمزة وعبيدة وعلى ، فقالوا : تكلموا نعرفكم . فقال حمزة : أنا أسد الله وأسد رسول
الله أنا حمزة بن عبد المطلب . فقال كفء كريم . وقال على : أنا عبد الله وأخو رسول
الله . وقال عبيدة : أنا الذي في الحلفاء ، فقام كل رجل إلى رجل فقاتلوهم فقتلهم الله .
هامش
( 1 ) ذففا عليه : أجهزا .
( 2 ) ابن هشام : إلى أصحابه .
( 3 ) سورة الحج 19 .