فحلف بالله ما علمت بشئ من أمرهم . فزعموا أن عمر تركه فصلى بهم .
قال : ووديعة بن ثابت ، وكان ممن بنى مسجد الضرار ، وهو الذي قال : إنما كنا
نخوض ونلعب . فنزل فيه ذلك .
قال : وخذام بن خالد ، وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره .
قال ابن هشام ، مستدركا على ابن إسحاق في منافقي بنى النبيت من الأوس : وبشر
ورافع ابنا زيد .
قال ابن إسحاق : ومربع بن قيظي ، وكان أعمى ، وهو الذي قال لرسول الله صلى
الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه وهو ذاهب إلى أحد : لا أحل لك إن كنت نبيا
أن تمر في حائطي . وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال : والله لو أعلم أنى لا أصيب
بها غيرك لرميتك بها . فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" دعوه فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر ( 1 ) " وقد ضربه سعد بن زيد الأشهلي
بالقوس فشجه .
قال : وأخوه أوس بن قيظي ، وهو الذي قال : إن بيوتنا عورة . قال الله :
" وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ( 2 ) " قال : وحاطب بن أمية بن رافع ، وكان شيخا
جسيما قد عسا ( 3 ) في جاهليته ، وكان له ابن من خيار المسلمين يقال له يزيد بن حاطب
أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات ، فحمل إلى دار بنى ظفر .
فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم
وهو يموت ، فجعلوا يقولون : أبشر بالجنة يا بن حاطب . قال : فنجم نفاق أبيه فجعل
يقول : أجل ! جنة من حرمل ، غررتم والله هذا المسكين من نفسه !
هامش
( 1 ) ابن هشام : أعمى البصيرة .
( 2 ) سورة الأحزاب 13 .
( 3 ) عسا : أسن وكبر .