قال وبشير بن أبيرق أبو طعمة سارق الدرعين ، الذي أنزل الله فيه : " ولا تجادل
عن الذين يختانون أنفسهم ( 1 ) " الآيات .
قال : وقزمان حليف لبني ظفر ، الذي قتل يوم أحد سبعة نفر ، ثم لما آلمته
الجراحة قتل نفسه وقال : والله ما قاتلت إلا حمية على قومي . ثم مات لعنه الله .
قال ابن إسحاق : ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم ، إلا أن
الضحاك بن ثابت كان يتهم بالنفاق وحب يهود .
فهؤلاء كلهم من الأوس .
* * *
قال ابن إسحاق : ومن الخزرج : رافع بن وديعة ، وزيد بن عمرو ، وعمرو بن
قيس ، وقيس بن عمرو بن سهل ، والجد بن قيس ، وهو الذي قال : ائذن لي ولا تفتني .
وعبد الله بن أبي سلول ، وكان رأس المنافقين ورئيس الخزرج والأوس أيضا ، كانوا
قد أجمعوا على أن يملكوه عليهم في الجاهلية ، فلما هداهم الله للاسلام قبل ذلك ،
شرق اللعين بريقه وغاظه ذلك جدا ، وهو الذي قال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن
الأعز منها الأذل .
وقد نزلت فيه آيات كثيرة جدا ، وفيه وفى وديعة ، رجل من بني عوف ، ومالك
ابن أبي قوقل وسويد وداعس ، وهم من رهطه نزل قوله تعالى : " لئن أخرجوا
لا يخرجون معهم ( 2 ) " الآيات حين مالوا في الباطن إلى بنى النضير .
هامش
( 1 ) سورة النساء 107 .
( 2 ) سورة الحشر 12 .