بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ما وقع في السنة الثانية من الهجرة
وقع فيها كثير من المغازي والسرايا ، ومن أعظمها وأجلها بدر الكبرى التي كانت
في رمضان منها ، وقد فرق الله بها بين الحق والباطل ، والهدى والغي .
وهذا أوان ذكر المغازي والبعوث فنقول وبالله المستعان :
كتاب المغازي
قال الإمام محمد بن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة ، بعد ذكر أحبار اليهود
ونصبهم العداوة للاسلام وأهله ، وما نزل فيهم من الآيات ، فمنهم حيى بن أخطب وأخواه
أبو ياسر وجدي ، وسلام بن مشكم ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وسلام بن أبي
الحقيق وهو أبو رافع الأعور ، تاجر أهل الحجاز وهو الذي قتله الصحابة بأرض
خيبر كما سيأتي ، والربيع بن الربيع أبى الحقيق ، وعمرو بن جحاش ، وكعب بن الأشرف
وهم من طئ ثم أحد بنى نبهان وأمه من بني النضير ، وقد قتله الصحابة قبل أبى رافع
كما سيأتي ، وحليفاه الحجاج بن عمر وكردم بن قيس لعنهم الله .
فهؤلاء من بني النضير .
ومن بنى ثعلبة بن الفطيون ( 1 ) عبد الله بن صوريا ، ولم يكن بالحجاز بعد أعلم بالتوراة
منه ، قلت : وقد قيل إنه أسلم .
هامش
( 1 ) الفطيون : كلمة عبرانية تطلق على كل من ولى أمر اليهود وملكهم .