وكان لواؤه مع مسطح بن أثاثة ، فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة ، في ستين
من المهاجرين ليس فيهم أنصاري ، وأنهم التقوا هم والمشركون على ماء يقال له أحياء ،
وكان بينهم الرمي دون المسايفة ( 1 ) . قال الواقدي : وكان المشركون مائتين عليهم أبو سفيان
صخر بن حرب وهو المثبت وعندنا ، وقيل كان عليهم مكرز بن حفص .
فصل
قال الواقدي : وفيها ، يعنى في السنة الأولى في ذي القعدة ، عقد رسول الله
صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد
ابن الأسود .
فحدثني أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، [ عن أبيه ] قال : خرجت
في عشرين رجلا على أقدامنا ، أو قال : أحد وعشرين رجلا ، فكنا نكمن النهار ونسير
الليل ، حتى صبحنا الخرار صبح خامسة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عهد
إلى ألا أجاوز الخرار ، وكانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم .
قال الواقدي : كانت العير ستين ، وكان من مع سعد كلهم من المهاجرين .
قال أبو جعفر بن جرير : وعند ابن إسحاق أن هذه السرايا الثلاث التي ذكرها
الواقدي كلها في السنة الثانية من الهجرة من وقت التاريخ .
قلت : كلام ابن إسحاق ليس بصريح فيما قاله أبو جعفر لمن تأمله ، كما سنورده
في أول كتاب المغازي في أول السنة الثانية من الهجرة ، وذلك تلو ما نحن فيه
إن شاء الله .
هامش
( 1 ) المطبوعة : المسابقة . وهو تحريف .