وهذا أصح مما ذكره ابن إسحاق من مؤاخاة أبى عبيدة وسعد بن معاذ .
والله أعلم .
* * *
وقال البخاري : باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه . وقال
عبد الرحمن بن عوف : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع لما
قدمنا المدينة .
وقال أبو جحيفة : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان الفارسي وأبى الدرداء
رضي الله عنهما .
حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن حميد ، عن أنس ، قال : قدم
عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري ،
فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله ، فقال عبد الرحمن : بارك الله لك في أهلك ومالك ،
دلني على السوق . فربح شيئا من أقط وسمن ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام
وعليه وضر من صفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم يا عبد الرحمن ؟ قال :
يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار . قال : " فما سقت فيها ؟ " قال : وزن نواة من
ذهب ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أولم ولو بشاة " .
تفرد به من هذا الوجه . وقد رواه أيضا في مواضع أخر ، ومسلم من طرق
عن حميد به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا ثابت وحميد ، عن أنس ،
أن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد
ابن الربيع الأنصاري ، فقال له سعد : أي أخي ، أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر
شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان فانظر أيهما أعجب إليك حتى أطلقها .
السيرة النبوية — صفحة 327
مساهمون: ابن كثير
ص٣٢٧