تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فصل فيما أصاب المهاجرين من حمى المدينة رضي الله عنهم أجمعين وقد سلم الرسول منها بحول الله وقوته ودعا ربه فأزاحها الله عن مدينته قال البخاري : حدثنا عبد الله بن وهب بن يوسف ، حدثنا مالك بن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال ، قالت فدخلت عليهما فقلت : يا أبت كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل ( 1 ) وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل قالت عائشة : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ، وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها ، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة ( 2 ) " . ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هشام مختصرا . وفى رواية البخاري له عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، فذكره وزاد بعد شعر بلال . ثم يقول : اللهم العن عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا إلى أرض الوباء .
هامش
( 1 ) الإذخر : الحشيش الأخضر ، أو حشيش طيب الرائحة . والجليل : نبت ضعيف . ( 2 ) الجحفة : قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة . وكان بها حينئذ يهود .