هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول :
لا هم إن الاجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة .
وذكر موسى بن عقبة أن أسعد بن زرارة عوضهما منه نخلا له في بياضة قال :
وقيل ابتاعه منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : وذكر محمد بن إسحاق أن المربد كان لغلامين يتيمين في حجر معاذ بن عفراء ،
وهما سهل وسهيل ابنا عمرو . فالله أعلم .
* * *
وروى البيهقي من طريق أبى بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن حماد الضبي ،
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، قال : لما بنى رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسجد أعانه عليه أصحابه وهو معهم يتناول اللبن حتى اغبر صدره ،
فقال : ابنوه عريشا كعريش موسى . فقلت للحسن : ما عريش موسى ؟ قال : إذا رفع
يديه بلغ العريش ، يعنى السقف .
وهذا مرسل وروى من حديث حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن يعلى بن شداد بن
أوس ، عن عبادة ، أن الأنصار جمعوا مالا فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا :
يا رسول الله ابن هذا المسجد وزينه ، إلى متى نصلي تحت هذا الجريد ؟ فقال : ما بي رغبة
عن أخي موسى ، عريش كعريش موسى .
وهذا حديث غريب من هذا الوجه .
وقال أبو داود : حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا عبد الله بن موسى ، عن سنان ، عن
فراس ، عن عطية العوفي ، عن ابن عمر ، أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كانت
السيرة النبوية — صفحة 304
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠٤