أبى أيوب عند ارتحاله من قباء إلى دار بنى النجار كما تقدم ، فلعله رآه أول ما رآه بقباء ،
واجتمع به بعد ما صار إلى دار بنى النجار . والله أعلم .
وفى سياق البخاري من طريق عبد العزيز عن أنس قال : فلما جاء النبي صلى الله عليه
وسلم جاء عبد الله بن سلام فقال : أشهد أنك رسول الله وأنك جئت بحق ، وقد علمت
يهود أنى سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم ، فادعهم فسلهم عنى قبل أن يعلموا
أنى قد أسلمت ، فإنهم إن يعلموا أنى قد أسلمت قالوا في ما ليس في .
فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود فدخلوا عليه ، فقال لهم : " يا معشر اليهود
ويلكم اتقوا الله ، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنى رسول الله حقا وأنى
جئتكم بحق فأسلموا " قالوا : ما نعلمه . قالوا : [ ذلك ] للنبي صلى الله عليه وسلم
قالها ثلاث مرار . قال : " فأي رجل فيكم عبد الله ( 1 ) بن سلام ؟
قالوا : ذاك سيدنا وابن سيدنا ، وأعلمنا وابن أعلمنا . قال : أفرأيتم إن أسلم ؟ قالوا :
حاش لله ، ما كان ليسلم .
قال : " يا بن سلام اخرج عليهم " .
فخرج فقال : يا معشر يهود اتقوا الله ، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون
أنه رسول الله وأنه جاء بالحق . فقالوا : كذبت . فأخرجهم رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
هذا لفظه .
وفى رواية : فلما خرج عليهم شهد شهادة الحق قالوا شرنا وابن شرنا ، وتنقصوه
فقال : يا رسول الله هذا الذي كنت أخاف .
هامش
( 1 ) ابن هشام : الحصين بن سلام .