ورواه البخاري عن عبد بن حميد ( 1 ) عن عبد الله بن أبي بكر به . ورواه عن
حامد بن عمر عن بشر بن المفضل عن حميد به .
* * *
قال محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله ، عن
رجل من آل عبد الله بن سلام ، قال : كان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم
وكان حبرا عالما ، قال : لما سمعت برسول الله وعرفت صفته واسمه وهيئته و [ زمانه ]
الذي كنا نتوكف ( 2 ) له ، فكنت بقباء مسرا بذلك ( 3 ) صامتا عليه ، حتى قدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، المدينة .
فلما قدم نزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فأقبل ( 4 ) رجل حتى أخبر بقدومه ، وأنا
في رأس نخلة لي أعمل فيها ، وعمتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة .
فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم كبرت ، فقالت عمتي حين
سمعت تكبيري : لو كنت سمعت بموسى بن عمران ما زدت .
قال : قلت لها : أي عمة ، والله هو أخو موسى بن عمران وعلى دينه ، بعث
بما بعث به .
قال : فقالت له : يا ابن أخي أهو الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة ؟
قال : قلت لها نعم . قالت : فذاك إذا .
قال : فخرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت ثم رجعت إلى أهل بيتي
فأمرتهم فأسلموا ، وكتمت إسلامي من اليهود وقلت : يا رسول الله إن اليهود قوم
بهت ( 5 ) وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك فتغيبني عنهم ، ثم تسألهم عنى فيخبروك
هامش
( 1 ) الأصل : عبد بن منير وهو خطأ .
( 2 ) نتوكف : نترقب وننتظر . وفى الأصل : نتوقف مصحفة .
وهو تحريف : وما أثبته عن ابن هشام .
( 3 ) ابن هشام : فكنت مسرا لذلك صامتا عليه .
( 4 ) ابن هشام : فلما نزل بقباء على بني عمرو بن عوف أقبل .
( 5 ) البهت : جمع بهيت ، كقضب
وقضيب . والبهيت هو الذي يبهت القول ويختلقه .