وكان النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلى وأبو بكر يرتقب ، فقال أبو بكر للنبي
صلى الله عليه وسلم : هؤلاء قومك يطلبونك ، أما والله ما على نفسي أئل ( 1 ) ولكن
مخافة أن أرى فيك ما أكره .
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أبا بكر لا تخف إن الله معنا " .
وهذا مرسل عن الحسن ، وهو حسن بحاله من الشاهد .
وفيه زيادة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الغار . وقد كان عليه السلام إذا
أحزنه أمر صلى .
وروى هذا الرجل ، أعني أبا بكر أحمد بن علي القاضي ، [ عن ] عمرو الناقد ، عن
خلف بن تميم ، عن موسى بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن أبا بكر قال لابنه :
يا بنى إذا حدث في الناس حدث فأت الغار الذي اختبأت فيه أنا ورسول الله صلى الله
عليه وسلم فكن فيه ، فإنه سيأتيك رزقك فيه بكرة وعشيا ] ( 2 ) .
وقد نظم بعضهم هذا في شعره حيث يقول :
نسج داود ما حمى صاحب الغار * وكان الفخار للعنكبوت
وقد ورد أن حمامتين عششتا على بابه أيضا ، وقد نظم ذلك الصرصرى في شعره
حيث يقول :
فغمى عليه العنكبوت بنسجه * وظل على الباب الحمام يبيض
والحديث بذلك رواه الحافظ ابن عساكر ، من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ،
حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عون بن عمرو أبو عمرو القيسي ، ويلقب بعوين ( 3 ) ، حدثني
أبو مصعب المكي ، قال : أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك ،
هامش
( 1 ) أئل : أحزن .
( 2 ) إلى هنا من ( ا ) .
( 3 ) الأصل : عوين .