قلت : وأبو قيس بن الأسلت هذا ذكر له ابن إسحاق أشعارا بائية حسنة تقرب
من أشعار أمية بن [ أبى ] الصلت الثقفي .
* * *
قال ابن إسحاق فيما تقدم : ولما انتشر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في العرب
وبلغ البلدان ذكر بالمدينة ، ولم يكن حي من العرب أعلم بأمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، حين ذكر وقبل أن يذكر ، من هذا الحي من الأوس والخزرج وذلك لما كان
يسمعون من أحبار يهود .
فلما وقع أمره بالمدينة وتحدثوا بما بين قريش فيه من الاختلاف ، قال أبو قيس بن
الأسلت أخو بني واقف .
قال السهيلي : هو أبو قيس صرمة بن أبي أنس ، واسم أبى أنس قيس بن صرمة بن
مالك بن عدي بن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار ، قال : وهو الذي أنزل فيه وفى عمر
" أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ( 1 ) " الآية .
قال ابن إسحاق : وكان يحب قريشا ، وكان لهم صهرا ، كانت تحته أرنب بنت أسد
ابن عبد العزى بن قصي ، وكان يقيم عندهم السنين بامرأته .
قال قصيدة يعظم فيها الحرمة ، وينهى قريشا فيها عن الحرب ، ويذكر فضلهم
وأحلامهم ويذكرهم بلاء الله عندهم ودفعه عنهم الفيل وكيده ، ويأمرهم بالكف عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أيا راكبا إما عرضت فبلغن * مغلغلة ( 1 ) عنى لؤي بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذات بينكم * على النأي محزون بذلك ناصب
هامش
( 1 ) سورة البقرة 187 .
( 2 ) المغلغلة : الرسالة .