الدار . قال : فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن : على الخير والبركة وعلى خير طائر . فأسلمتني
إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى ، فأسلمنني
إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين .
وقال الإمام أحمد في مسند عائشة أم المؤمنين : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا بشر ،
حدثنا محمد بن عمرو [ حدثنا ] أبو سلمة ويحيى ، قالا : لما هلكت خديجة جاءت خولة
بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون فقالت : يا رسول الله ألا تزوج ؟ قال : من ؟ قالت : إن شئت
بكرا ، وإن شئت ثيبا .
قال : فمن البكر ؟ قالت أحب خلق الله إليك عائشة ابنة أبى بكر .
قال : ومن الثيب ؟ قالت سودة بنت زمعة ، قد آمنت بك واتبعتك . قال : فاذهبي
فاذكريهما على .
فدخلت بيت أبى بكر فقالت : يا أم رومان ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة !
قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة ،
قالت : انظري أبا بكر حتى يأتي .
فجاء أبو بكر فقلت : يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة ! قال :
وما ذاك ؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة . قال : وهل
تصلح له ؟ إنما هي ابنة أخيه .
فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قال : " ارجعي إليه
فقولي له : أنا أخوك وأنت أخي في الاسلام وابنتك تصلح لي " .
فرجعت فذكرت ذلك له قال : انتظري ، وخرج . قالت أم رومان : إن مطعم بن عدي
قد ذكرها على ابنه ، ووالله ما وعد أبو بكر وعدا قط فأخلفه .
السيرة النبوية — صفحة 142
مساهمون: ابن كثير
ص١٤٢