بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك ، فكشفت عن وجهك الثوب فإذا
أنت هي ، فقلت : إن يكن هذا من عند الله يمضه " .
وفى رواية : " أريتك في المنام ثلاث ليال " .
وعند الترمذي أن جبريل جاءه بصورتها في خرقة من حرير خضراء فقال : هذه
زوجتك في الدنيا والآخرة .
وقال البخاري : [ باب ] تزويج الصغار من الكبار ، حدثنا عبد الله بن يوسف ،
حدثنا الليث عن يزيد ، عن عراك ، عن عروة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب
عائشة إلى أبى بكر ، فقال له أبو بكر : إنما أنا أخوك . فقال : " أنت أخي في دين الله
وكتابه ، وهي لي حلال " .
هذا الحديث ظاهر سياقه كأنه مرسل ، وهو عند البخاري والمحققين متصل ، لأنه
من حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها ، وهذا من أفراد البخاري رحمه الله .
وقال يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . قال : تزوج رسول الله
صلى الله عليه وسلم عائشة بعد خديجة بثلاث سنين ، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين ،
وبنى بها وهي ابنة تسع ، ومات رسول الله صلى عليه وسلم وعائشة ابنة ثماني
عشرة سنة .
وهذا غريب .
وقد روى البخاري عن عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، قال : توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ، فلبث
سنتين أو قريبا من ذلك ، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين ، ثم بنى بها وهي بنت
تسع سنين .
السيرة النبوية — صفحة 140
مساهمون: ابن كثير
ص١٤٠