تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فصل في وفاة أبى طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من بعده خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها . وقيل : بل هي توفيت قبله . والمشهور الأول . وهذان المشفقان ، هذا في الظاهر ، وهذه في الباطن ، هذاك كافر ، وهذه مؤمنة صديقة رضي الله عنها وأرضاها . قال ابن إسحاق : ثم إن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد . فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلك خديجة ، وكانت له وزير صدق على الابتلاء يسكن إليها ( 1 ) ، وبهلك عمه أبي طالب ، وكان له عضدا وحرزا في أمره ، ومنعة وناصرا على قومه . وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين . فلما هلك أبو طالب ، نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبى طالب ، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا . فحدثني هشام بن عروة عن أبيه ، قال : فدخل رسول الله صلى عليه وسلم بيته والتراب على رأسه ، فقامت إليه إحدى بناته تغسله وتبكي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ابن هشام : وكانت له وزير صدق على الاسلام يسكن إليها