من ذهب مكلل بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ ، [ وكان جميلا ] ( 1 ) ، فدست إليه : أتتزوجني
إن فتحت لك باب الحضر ؟ فقال : نعم .
فلما أمسى ساطرون شرب حتى سكر ، وكان لا يبيت إلا سكران ، فأخذت
مفاتيح باب الحضر من تحت رأسه وبعثت بها مع مولى لها ففتح الباب . ويقال : بل
دلتهم على نهر يدخل منه الماء متسع فولجوا منه إلى الحضر . ويقال : بل دلتهم على
طلسم كان في الحضر ، وكان في علمهم أنه لا يفتح حتى تؤخذ حمامة ورقاء وتخضب
رجلاها بحيض جارية بكر زرقاء ثم ترسل ، فإذا وقعت على سور الحضر سقط ذلك
الطلسم فبفتح الباب . ففعل ذلك فانفتح الباب .
فدخل سابور فقتل ساطرون واستباح الحضر وخربه وسار بها معه فتزوجها .
فبينا هي نائمة على فراشها ليلا إذ جعلت تململ لا تنام ، فدعا لها بالشمع ففتش
فراشها ، فوجد عليه ورقة آس ، فقال لها سابور : أهذا الذي أسهرك ؟
قالت : نعم .
قال : فما كان أبوك يصنع بك . قالت : كان يفرش لي الديباج ويلبسني الحرير
ويطعمني المخ ويسقيني الخمر .
قال : أفكان جزاء أبيك ما صنعت به ! أنت إلى بذلك أسرع .
فربطت قرون رأسها بذنب فرس ثم ركض الفرس حتى قتلها . ففيه يقول أعشى
بني قيس بن ثعلبة :
- ألم تر للحضر إذ أهله * بنعمى وهل خالد من نعم
أقام به شاهبور الجنود * حولين تضرب فيه القدم
هامش
( 1 ) ليست في ا .