الوحي من قبل العلى " والذي عنى شق بقوله : " بل ينقطع برسول مرسل ، يأتي
بالحق والعدل ، بين أهل الدين والفضل ، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل " .
قال ابن إسحاق : وكان في حجر باليمن ، فيما يزعمون ، كتاب بالزبور كتب في
الزمان الأول : لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأشرار .
لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار ، لمن ملك ذمار ؟ لقريش التجار " .
وقد نظم بعض الشعراء هذا المعنى فيما ذكره المسعودي :
حين شيدت ( 1 ) ذمار قيل لمن أنت * ؟ فقالت لحمير الأخيار
ثم سيلت من بعد ذاك فقالت * أنا للحبش أخبث الأشرار
ثم قالوا من بعد ذاك لمن أنت * فقالت لفارس الأحرار
ثم قالوا من بعد ذاك لمن أنت * فقالت إلى قريش التجار
ويقال : إن هذا الكلام الذي ذكره محمد بن إسحاق ، وجد مكتوبا عند قبر هود
عليه السلام ، حين كشفت الريح عن قبره بأرض اليمن ، وذلك قبل زمن بلقيس بيسير
في أيام مالك بن ذي المنار ، أخي عمرو ذي الأذعار بن ذي المنار . ويقال كان مكتوبا
على قبر هود أيضا وهو من كلامه عليه السلام .
حكاه السهيلي . والله أعلم .
قصة الساطرون صاحب الحضر
وقد ذكر قصته هاهنا عبد الملك بن هشام لأجل ما قاله بعض علماء النسب : أن
النعمان بن المنذر الذي تقدم ذكره في ورود سيف بن ذي يزن عليه ، وسؤاله في
مساعدته في رد ملك اليمن إليه ، أنه من سلالة الساطرون صاحب الحضر .
هامش
( 1 ) شدت . وهو خطأ .