فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت عليه فأخبرته بقول أبى جهل ،
فخرج غضبان حتى جاء المسجد ، فعجل أن يدخل من الباب فاقتحم الحائط . فقلت هذا
يوم شر ، فاتزرت ثم اتبعته ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ " اقرأ باسم ربك
الذي خلق ، خلق الانسان من علق " فلما بلغ شأن أبى جهل " كلا إن الانسان ليطغى
أن رآه استغنى " فقال إنسان لأبي جهل : يا أبا الحكم هذا محمد . فقال أبو جهل :
ألا ترون ما أرى ! والله لقد سد أفق السماء على . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
آخر السورة سجد .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ،
قال : قال ابن عباس : قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلى عند الكعبة لأطأن على عنقه .
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لو فعل لاخذته الملائكة عيانا " .
ورواه البخاري عن يحيى عن عبد الرزاق به .
قال داود بن أبي هند : عن عكرمة ، عن ابن عباس قال مر أبو جهل بالنبي .
صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ، فقال : ألم أنهك أن تصلى يا محمد ؟ لقد علمت ما بها أحد
أكثر ناديا منى .
فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم . فقال جبريل : " فليدع ناديه ، سندع الزبانية "
والله لو دعا ناديه لاخذته زبانية العذاب .
رواه أحمد والترمذي ، وصححه النسائي من طريق داود به .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن يزيد أبو زيد ، حدثنا فرات ، عن عبد الكريم
عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا عند الكعبة يصلى
لآتينه حتى أطأ عنقه .
قال : فقال : " لو فعل لاخذته الزبانية عيانا " .
السيرة النبوية — صفحة 466
مساهمون: ابن كثير
ص٤٦٦