مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما أنزل الله " وأنذر عشيرتك
الأقربين " أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى : " يا صباحاه " .
فاجتمع الناس إليه بين رجل يجئ إليه وبين رجل يبعث رسوله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا بنى عبد المطلب ، يا بنى فهر ، يا بنى كعب ،
أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ " قالوا :
نعم ! قال : " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد " .
فقال أبو لهب ، لعنه الله : تبا لك سائر اليوم ! أما دعوتنا إلا لهذا .
وأنزل الله عز وجل " تبت يدا أبى لهب وتب " .
وأخرجاه من حديث الأعمش به نحوه .
وقال أحمد : حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن
موسى بن طلحة ، عن أبي هريرة . قال : لما نزلت هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين "
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فعم وخص . فقال : " يا معشر قريش أنقذوا
أنفسكم من النار ، يا معشر بنى كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بني هاشم
أنقذوا أنفسكم من النار ، يا معشر بنى عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة
بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن لكم
رحما سأبلها ببلالها ( 1 ) " .
ورواه مسلم من حديث عبد الملك بن عمير ، وأخرجاه في الصحيحين من حديث
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأبى سلمة عن أبي هريرة ، وله طرق أخر عن أبي هريرة
في مسند أحمد وغيره .
وقال أحمد أيضا : حدثنا وكيع بن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها . قالت :
هامش
( 1 ) البلال : جمع بلل ، وفى الأصل : ببلائها . وفى البخاري 3 / 127 : قال أبو عبد الله : ببلاها كذا
ومع وببلالها أجود وأصح ، وببلاها لا أعرف له وجها .