عاصم بن كليب ، حدثنا أبي ، عن خاله العليان بن عاصم قال : كنا عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه ، وكان إذا أنزل عليه دام بصره وعيناه مفتوحة وفرغ
سمعه وقلبه لما يأتيه من الله عز وجل .
وروى أبو نعيم من حديث قتيبة ، حدثنا علي بن غراب ، عن الأحوص بن حكيم ،
عن أبي عوانة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا نزل عليه الوحي صدع وغلف رأسه بالحناء .
هذا حديث غريب جدا
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو معاوية سنان ، عن ليث ، عن
عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد قالت : إني لآخذة بزمام العضباء ناقة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ نزلت عليه المائدة كلها ، وكادت من ثقلها تدق
عضد الناقة .
وقد رواه أبو نعيم من حديث الثوري عن ليث بن أبي سليم به .
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني جبر بن
عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو قال : أنزلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم سورة المائدة وهو راكب على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله
فنزل عنها .
وروى ابن مردويه من حديث صباح بن سهل ، عن عاصم الأحول ، حدثتني
أم عمرو ، عن عمها أنه كان في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه سورة
المائدة ، فاندق عنق الراحلة من ثقلها .
وهذا غريب من هذا الوجه .
ثم قد ثبت في الصحيحين نزول سورة الفتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم
السيرة النبوية — صفحة 424
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٤