ورواه الإمام أحمد عن عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة به نحوه .
وكذا رواه عبدة بن سليمان وأنس بن عياض عن هشام بن عروة .
وقد رواه أيوب السختياني عن هشام عن أبيه ، عن الحارث بن هشام أنه قال :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كيف يأتيك الوحي ؟ فذكره ،
ولم يذكر عائشة .
وفى حديث الإفك قالت عائشة : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى
إنه كان يتحدر منه مثل الجمان من العرق ، وهو في يوم شات ، من ثقل الوحي الذي
نزل عليه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرني يونس بن سليم ، قال أملى على
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن عبد الرحمن بن عبد القاري ، سمعت
عمر بن الخطاب يقول : كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند
وجهه كدوي النحل ، وذكر تمام الحديث في نزول ( قد أفلح المؤمنون ) .
وكذا رواه الترمذي والنسائي من حديث عبد الرزاق .
ثم قال النسائي : منكر لا نعرف أحدا رواه غير يونس بن سليم ، ولا نعرفه .
وفى صحيح مسلم وغيره من حديث الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن
عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كربه
ذلك وتربد وجهه . وفى رواية وغمض عينيه . وكنا نعرف ذلك منه .
وفى الصحيحين حديث زيد بن ثابت حين نزلت " لا يستوى القاعدون من
المؤمنين " فلما شكى ابن أم مكتوم ضرارته نزلت " غير أولى الضرر " .
السيرة النبوية — صفحة 422
مساهمون: ابن كثير
ص٤٢٢