أبا عمرو تناوبني السهود * وراح النوم وانقطع الهجود
وذكر مثله بطوله .
وقال أبو نعيم : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا النضر بن سلمة
حدثنا أبو غزية محمد بن موسى ، عن العطاف بن خالد الوصابي ، عن خالد بن سعيد ،
عن أبيه قال : سمعت تميما الداري يقول : كنت بالشام حين بعث النبي صلى الله عليه
وسلم ، فخرجت لبعض حاجتي فأدركني الليل . فقلت : أنا في جوار عظيم هذا الوادي
الليلة . قال : فلما أخذت مضجعي إذا أنا بمنادي ينادى لا أراه : عذ بالله ، فإن الجن
لا تجير أحدا على الله . فقلت أيم الله [ ما ] تقول ؟ فقال : قد خرج رسول الأميين رسول
الله ، وصلينا خلفه بالحجون . فأسلمنا واتبعناه ، وذهب كيد الجن ورميت بالشهب ،
فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين فأسلم .
قال تميم : فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب ، فسألت راهبا وأخبرته الخبر .
فقال الراهب : قد صدقوك ، يخرج من الحرم ، ومهاجره الحرم ، وهو خير الأنبياء
فلا تسبق إليه .
قال تميم : فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فأسلمت .
وقال حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن عبد الله بن ساعدة
الهذلي ، عن أبيه قال : كنا عند صنمنا سواع ، وقد جلبنا إليه غنما لنا مائتي شاة قد أصابها
جرب ، فأدنيناها منه لنطلب بركته ، فسمعت مناديا من جوف الصنم ينادى : قد ذهب
كيد الجن ورمينا بالشهب ، لنبي اسمه أحمد .
السيرة النبوية — صفحة 373
مساهمون: ابن كثير
ص٣٧٣