ثم قال ابن عساكر : غريب جدا ( 1 ) .
وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي في مغازيه : حدثني محمد بن سعيد - يعنى
عمه - قال : قال محمد بن المنكدر : إنه ذكر لي عن ابن عباس قال : هتف هاتف من
من الجن على أبى قبيس فقال :
قبح الله رأيكم آل فهر * ما أدق العقول والأفهام
حين تغضي لمن يعيب عليها * دين آبائها الحماة الكرام
حالف الجن جن بصرى عليكم * ورجال النخيل والآطام
يوشك الخيل أن تروها ( 2 ) تهادى * تقتل القوم في حرام بهام
هل كريم منكم له نفس حر * ماجد الوالدين والأعمام
ضارب ضربة تكون نكالا * ورواحا من كربة واغتمام
قال ابن عباس : فأصبح هذا الشعر حديثا لأهل مكة يتناشدونه بينهم . فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " هذا شيطان يكلم الناس في الأوثان ، يقال له مسعر ، والله
مخزيه " فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول :
نحن قتلنا في ثلاث مسعرا * إذ سفه الجن وسن المنكر
قنعته سيفا حساما مشهرا * بشتمه نبينا المطهرا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذا عفريت من الجن اسمه سمج
آمن بي سميته عبد الله ، أخبرني أنه في طلبه ثلاثة أيام " فقال على : جزاه الله خيرا
يا رسول الله .
هامش
( 1 ) وما الذي يحمل على رواية الاخبار الواهية ثم التعليق عليها بأنها غريبة جدا ! لقد كان الأولى نبذها
وفى الثابت الصحيح غنية عن الغرائب والعجائب .
( 2 ) ط : أن تردها . وهو تحريف .