ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا
مع الشاهدين ( 1 ) ) .
وفى قصة النجاشي وسلمان وعبد الله بن سلام وغيرهم . كما سيأتي شواهد كثيرة
لهذا المعنى . ولله الحمد والمنة .
وذكرنا في تضاعيف قصص الأنبياء ( 2 ) وصفهم لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ونعته وبلد مولده ودار مهاجره ونعت أمته ، في قصة موسى وشعيا وأرمياء
ودانيال وغيرهم .
وقد أخبر الله تعالى عن آخر أنبياء بني إسرائيل وخاتمهم عيسى بن مريم أنه قام في
بني إسرائيل خطيبا قائلا لهم : ( إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة
ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ( 3 ) ) .
وفى الإنجيل البشارة بالفارقليط ، والمراد محمد صلى الله عليه وسلم .
وروى البيهقي عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن
بكير ، عن يونس بن عمرو ، عن العيزار بن حرب ، عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في
الأسواق ، ولا يجزى بالسيئة مثلها بل يعفو ويصفح " .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا فيض البجلي ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن
مقاتل بن حيان قال : أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم : جد في أمري واسمع
وأطع يا ابن الطاهرة البكر البتول ، أنا خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين ،
فإياي فاعبد . فبين لأهل سوران بالسريانية ، بلغ من بين يديك أنى أنا الحق القائم
هامش
( 1 ) سورة المائدة 83 .
( 2 ) وذلك في الجزء الأول من البداية والنهاية
( 3 ) سورة الصف 6 .