كلهم ، إلا رجلا واحدا منهم ، وأنه وفد بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فرحب
بهم وحياهم . وكتب لهم كتابا هذه نسخته :
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب [ أمان ( 1 ) ] من الله على لسان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، بكتاب صادق ، وحق ناطق مع عمرو بن مرة الجهني لجهينة بن
زيد : إن لكم بطون الأرض وسهولها ، وتلاع الأودية وظهورها ( 2 ) ، تزرعون ( 3 ) نباته
وتشربون صافيه ، على أن تقروا بالخمس ، وتصلوا صلاة الخمس ، وفى التبيعة والصريمة
[ شاتان ( 1 ) ] إن اجتمعتا وإن تفرقتا شاة شاة ، ليس على أهل الميرة صدقة ، ليس الوردة
اللبقة وشهد على نبينا صلى الله عليه وسلم من حضر من المسلمين ( 4 ) بكتاب قيس
ابن شماس " .
وذكر شعرا قاله عمرو بن مزة في ذلك كما هو مبسوط من المسند الكبير وبالله الثقة
وعليه التكلان .
وقال الله تعالى : " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم
وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ( 5 ) " .
قال كثيرون من السلف : لما أخذ الله ميثاق بني آدم يوم ( ألست بربكم ؟ ) أخذ
من النبيين ميثاقا خاصا ، وأكد مع هؤلاء الخمسة أولى العزم أصحاب الشرائع الكبار
الذين أولهم نوح وآخرهم محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) من الوفا .
( 2 ) في الوفا : إن لكم بطون الأرض وظهورها وتلاع الأودية وسهولها . وهو أصح وأولى
والتلاع : جمع تلعة : ما ارتفع من الأرض .
( 3 ) الوفا : ترعون نباته ، وهو أصح .
( 4 ) الوفا : والله يشهد على ما بينا ومن حضر من المسلمين .
( 5 ) سورة الأحزاب آية 7 .