أما في الملأ الأعلى فقد كان أمره مشهورا مذكورا معلوما من قبل خلق آدم عليه
الصلاة والسلام . كما قال الإمام أحمد :
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد الكلبي
عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن العرباض بن سارية ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " إني عند ( 1 ) الله خاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأنبئكم
بأول ذلك ، دعوة أبى إبراهيم ، وبشارة عيسى بي ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك
أمهات المؤمنين " .
وقد رواه الليث عن معاوية بن صالح وقال : إن أمه رأت حين وضعته نورا أضاءت
منه قصور الشام .
وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا منصور بن سعد ، عن بديل بن
ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ميسرة الفجر قال : قلت يا رسول الله ، متى كنت
نبيا ؟ قال : " وآدم بين الروح والجسد " .
تفرد بهن أحمد .
وقد رواه عمر بن أحمد بن شاهين في كتاب " دلائل النبوة " من حديث أبي هريرة
فقال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - يعنى أبا القاسم البغوي - حدثنا أبو همام
الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، حدثني يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى وجبت لك النبوة ؟ قال : " بين خلق آدم ونفخ
الروح فيه " .
ورواه من وجه آخر عن الأوزاعي به . وقال : " وآدم منجدل في طينته " .
وروى عن البغوي أيضا عن أحمد بن المقدام ، عن بقية بن سعيد بن بشير ، عن
هامش
( 1 ) ط : عبد . وهو خطأ .