ومن شعره أورده أبو القاسم السهيلي في روضه :
لقد نصحت لأقوام وقلت لهم * أنا النذير فلا يغرركم أحد
لا تعبدن إلها غير خالقكم * فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد ( 1 )
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له * وقبلنا سبح الجودي والجمد
مسخر كل ما تحت السماء له * لا ينبغي أن يناوي ملكه أحد
لا شئ مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الاله ويودي المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجرى الرياح به * والجن والانس فيما بينها مرد
أين الملوك التي كانت لعزتها * من كل أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بد من ورده يوما كما وردوا
ثم قال : هكذا نسبه أبو الفرج إلى ورقة . قال : وفيه أبيات تنسب إلى أمية
ابن أبي الصلت .
قلت : وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يستشهد
في بعض الأحيان بشئ من هذه الأبيات . والله أعلم .
فصل
في تجديد قريش بناء الكعبة قبل المبعث بخمس سنين
ذكر البيهقي بناء الكعبة قبل تزويجه عليه الصلاة والسلام خديجة .
والمشهور أن بناء قريش الكعبة بعد تزويج خديجة كما ذكرناه بعشر سنين .
هامش
( 1 ) الحدد : الخصومة .