الناس ، ما ذكر لها غلامها من قو الراهب وما كان يرى منه إذ كان
الملكان يظلانه .
فقال ورقة : لئن كان هذا حقا يا خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة ، قد عرفت أنه كائن
لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه . أو كما قال .
فجعل ورقة يستبطئ الامر ويقول حتى متى ؟ وقال في ذلك :
لججت وكنت في الذكرى لجوجا * لهم طالما بعث النشيجا
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا
ببطن المكتين ( 1 ) على رجائي * حديثك أن أرى منه خروجا
بما خبرتنا من قول قس * من الرهبان أكره أن يعوجا
بأن محمدا سيسود يوما ( 2 ) ويخصم من يكون له حجيجا
ويظهر في البلاد ضياء نور * يقيم ( 3 ) به البرية أن تموجا
فليقى من يحاربه خسارا * ويلقى من يسالمه فلوجا ( 4 )
فياليتى إذا ما كان ذاكم * شهدت وكنت ( 5 ) أولهم ولوجا
ولوجا في الذي كرهت قريش * ولو عجت بمكتها عجيجا
أرجى بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا
وهل أمر السفالة غير كفر * بمن يختار ، من سمك البروجا
فإن يبقوا وأبق تكن أمور * يضج الكافرون لها ضجيجا
وإن أهلك فكل فتى سيلقى * من الاقدار متلفة حروجا ( 6 )
هامش
( 1 ) المكتين : جانبا مكة ، أو بطاحها وظواهرها
( 2 ) ط : قوما وهو خطأ . وفى ابن هشام :
سيسود فينا .
( 3 ) خ ط : يقوم وهو خطأ ، وما أثبته عن ابن هشام .
( 4 ) الفلوج : النجاح والظفر .
( 5 ) ابن هشام : فكنت .
( 6 ) ط : خروجا . وهو خطأ .