استيقظ صاحيا . فقال : ما هذه الحلة وما هذه الصفرة وهذا الطعام ؟ فقالت له ابنته التي
كانت قد كلمت عمارا : هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك ، وبقرة أهداها لك ،
فذبحناها حين زوجته خديجة .
فأنكر أن يكون زوجه ، وخرج يصيح حتى جاء الحجر ، وخرج بنو هاشم
برسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءوه فكلموه . فقال : أين صاحبكم الذي تزعمون أنى
زوجته خديجة ؟ فبرز له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نظر إليه قال : إن كنت زوجته
فسبيل ذاك ، وإن لم أكن فعلت فقد زوجته .
وقد ذكر الزهري في سيره أن أباها زوجها منه وهو سكران . وذكر نحو
ما تقدم . حكاه السهيلي .
قال المؤملي : المجتمع عليه أن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها منه .
وهذا هو الذي رجحه السهيلي . وحكاه عن ابن عباس وعائشة . قالت : وكان
خويلد مات قبل الفجار ، وهو الذي نازع تبعا حين أراد أخذ الحجر الأسود إلى اليمن ،
فقام في ذلك خويلد وقام معه جماعة من قريش ، ثم رأى تبع في منامه ما روعه ، فنزع عن
ذلك وترك الحجر الأسود مكانه .
وذكر ابن إسحاق في آخر السيرة أن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي زوجها رسول
الله صلى الله عليه وسلم فالله أعلم .
فصل
قال ابن إسحاق : وقد كانت خديجة بنت خويلد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد بن
عبد العزى بن قصي وكان ابن عمها - وكان نصرانيا قد تتبع الكتب وعلم من علم
السيرة النبوية — صفحة 267
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٧