جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آجرت نفسي من خديجة
سفرتين بقلوص " .
وروى البيهقي من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمار بن أبي عمار ،
عن ابن عباس : أن أبا خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو - أظنه
قال - سكران .
ثم قال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي
حدثني عبد الله بن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن مقسم بن أبي
القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، أن عبد الله بن الحارث حدثه أن عمار بن
ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة
وما يكثرون فيه يقول :
أنا أعلم الناس بتزويجه إياها ، إني كنت له تربا وكنت له إلفا وخدنا ، وإني خرجت
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة أجزنا على أخت خديجة
وهي جالسة على أدم تبيعها ، فنادتني فانصرفت إليها ووقف لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم . فقالت : أما بصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة ؟ .
قال عمار : فرجعت إليه فأخبرته فقال : " بلى لعمري " .
فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : اغدوا علينا إذا أصبحنا .
فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حلة ، وصفرت لحيته ، وكلمت
أخاها فكلم أباه وقد سقى خمرا ، فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه ،
وسأله أن يزوجه فزوجه خديجة ، وصنعوا من البقرة طعاما فأكلنا منه ونام أبوها ثم
السيرة النبوية — صفحة 266
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٦