الحسين في حقه لسلطانه ، فقال له الحسين : أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي
ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لأدعون بحلف الفضول .
قال : فقال عبد الله بن الزبير - وهو عند الوليد حين قال له الحسين ما قال - وأنا
أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه
أو نموت جميعا .
قال وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك .
وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال مثل ذلك .
فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضى .
فصل في تزويجه عليه الصلاة والسلام خديجة بنت
خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
قال ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ،
تستأجر الرجال على مالها مضاربة .
فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته
وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج لها في مال تاجرا إلى الشام وتعطيه
أفضل ما تعطى غيره من التجار . مع غلام لها يقال له ميسرة .
فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وخرج في مالها ذاك ، وخرج معه غلامها
ميسرة حتى نزل الشام ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من
صومعة راهب من الرهبان ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال : من هذا الرجل الذي نزل
تحت الشجرة ؟ فقال ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم .
السيرة النبوية — صفحة 262
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٢